أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
233
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وإذا وصف بذلك ، لم يكن له أثر في الأرض البتة ، كقوله في صفة براثنه : ( الرجز ) ينشطُ أُذْنَيْهِ بهنَّ نَشْطَا فَمَا يَقَعْنَ إِلاَّ فَرْطَا أي : إلا بعد حين . يقول : كأنه يطير كقول كعب : ( البسيط ) . . . . . . . . . وقعُهُنَّ الأرْضَ تَحْلِيلُ وقوله : ( الرجز ) ذِي ذَنَبٍ أجْرَدَ غَيْرِ أَعْزَلِ يَخُطُّ في الأَرْضِ حِسَابَ الجُمَّلِ كأَنَّهُ من جِسمِهِ بِمَعْزِلِ قال : هو من سرعته وحدته يكاد يترك جسمه ويتميز عنه ، وقد لاذ فيه بقول ذي الرمة إلا أنه تجاوزه : ( البسيط ) لا يَذْخَرانِ من الإيغَالِ باقيةً . . . حتى تكادَ تَفَرَّى عنهُما الأهُبُ